عبدو عطا

في الرابع من آب ٢٠٢٠، امتدّ انفجار بيروت إلى منزل هادئ وحطم عالماً كامل. داخل المبنى كان عبدو عطا معزولاً في منزله، يستمع إلى الموسيقى ويحتسي القهوة إلى جانب جار طفولته شادي، الذي كان أصم. كانت لحظة عادية، إلى أن انهار المبنى. تحت أنقاضه نجا شقيقه عصام محاصر ومصاب، لكنه على قيد الحياة. غير أن نجاته جاءت بثمن تعجز الكلمات عن تعبيره. أما شقيقته التوأم هيلين فقد نجت أيضاً، ولم تصب لأنها لم تكن في المنزل وقتها، رغم أنها كانت تسكن في المبنى نفسه. صار الغياب هو الخط الرفيع بين الحياة والموت. من المكان نفسه تغيرت الأقدار: فقدان، نجاة وذكرى. وما يبقى هو الصدى الهادئ للموسيقى، وروابط العائلة والطفولة، وحياة تذكر بالمحبة والإحترام.

Arabic