زياد مصطفى صبح

ولد زياد في بيروت - البسطا، في بيت يتألف من خمسة أولاد كان زياد هو الحنون بينهم. درس الابتدائية في مدرسة الجيل الجديد، ليكمل بعدها تخصصه المهني في الفندقية ويتدرب في أحد الفنادق الشهيرة.

زياد شاب جميل المحيا، مرح، المحب للحياة، ذو الضحكة الدائمة ، يأسر الدميع بعينيه الخضراوان ووجهه الجميل الضحوك. كان عفويا، واجتماعيا إلى أقصى الحدود. وكل من عرفه احبه واحترمه، حتى أن زياد كان خدوما لدرجة انه يحاول المساعدة سواء طُلِبَ منه ذلك ام لم يطلب وذلك لأنه يتميز بالاندفاع.

إبن الثلاثين عاما متزوج من ريما محمد عسيران وهو اب لـ "يوسف" البالغ من العمر سنتين وثمانية أشهر. ربما ابنه لا يعي مصير أبيه، هو لا ينفك يسأل عنه.

عمل زياد في شركات توصيل متعددة الا انه استقر في شركة " أرامكس" منذ خمس سنوات. في الرابع من آب كان زياد قد أنهى عمله، الا ان احد زملائه طلب منه أن يقوم بتوصيلة لبريد في منطقة الحمراء، فلم يتردد بالموافقة.

زياد كان يعمل ساعات اضافية بغية الحصول على زيادة مالية لتحسين وضعه، وبالفعل ذهب بلا تأفف، اوصل زياد البريد وفي طريق العودة مر بمنطقة التباريس ليصبح بالقرب من بنك عودة ... وقع الانفجار في مرفأ بيروت.اصيب زياد في رجله عند الفخذ، حمل رجله بيده وبدأ يزحف ليصل الى حجرة على الرصيف، فاتخذها وسادة له. زميله في الشركة نفسها الذي كان يعمل في منطقة قريبة أسعفه ونقله الى مستشفى الجعيتاوي المنكوبة... سارع اهله وزوجته الى المستشفى، اخوه أنس فتش بين الجثث، بينما وصلت زوجته وشقيقه الآخر الى غرفة العمليات، ليبلغهما الطبيب بوفاته

الصور التي وصلت لأهله تبين أن عصف الانفجار جعل زياد يطير من على دراجته من جانب إلى آخر مما أدى إلى تمزق أوتار يده بالكامل وقد أمكن رؤية اليد مفتوحة ورجله بدت مفتوحة... احد الصحافيين العراقيين كان في المنطقة عينها، صور زياد الذي بدا كأنه يسبح في بركة دم...

بعد وقت من انفجار بيروت أعد فيديو كليب لأحد الاغنيات التي سجلت عن الانفجار تظهر فيها بركة الدم حيث نزف زياد، لكن أحدا لم يسعفه...

كان العائلة على وشك الاحتفال بخطوبة شقيق زياد الصغير. الحلويات التي اشتراها الوالد من أجل الخطوبة هي نفسها وزعت عن روح زياد...

Before his death, the family was planning his brother's engagement. The party treats his father had bought for the engagement were distributed in his funeral…

arArabic