Mahdi, the eldest of four siblings, grew up in Bangladesh. A high school graduate, he did not find a job opportunity that would make him financially stable to help provide for his family. He decided to travel to Lebanon like many of his friends before him, following the possibility of a better income.
جاء إلى بيروت يوم 9 آذار 2014 برفقة مجموعة من الزّملاء واتّخذوا من العدليّة محل سكن مُلاصق لمستشْفى أوتيل ديو. عملوا جميعا في سوبرماركت سبينيس، في الأشرفيّة."
كان مهدي أشبه بالملاك قولاً وفعلاً، تغرّب عن بلده وأهله ليؤمّن لهم لقمة العيش، ويمدّهم بالمساعدة مادّيّاً قبل التّفكير بنفسه وبمستقبلِه. كانت أولويّته مساعدة أهله، ولم تقتصر مساعدته على والديه فقط، فهو حتّى تاريخ مماته كان يساعد أيضا أخاه ويرعى احتياجات أولاده. أما عن نخوته في العمل، فحدّث ولا حرج، إذ كان صاحب الكفّ النّظيف والسّمعة الجيّدة بين زملائه، ومتواضعاً بتصرّفاته، خدوماً خلوقاً وصاحب ابتسامة دائمة. لا يتذمّر من العمل، فمن عرفه أيقن على الفور أنّه على خلق ولطيف المعشر.
تفاصيل وقائع إصابة مهدي في انفجار 4 آب كانت مؤلمة. في عمله على الصّندوق الذي واظب عليه طوال ستّة أعوام، كان مهدي يقوم بتوضيب مشتريات الزّبائن في الأكياس، غافلاً عمّا يجري في مرفأ بيروت، وفي لحظة مشؤومة انفجرت نيترات الأمونيوم المخزّنة في العنبر 12 مُخلّفة عصفاً قويّاً وصل تردّده إلى السّوبرماركت التي نالت نصيبها من الدّمار. وإذا بواجهة زجاج كبيرة فوق رأسه تهوي على مهدي، وتُرديه على الفور.
تمّ نقل جثّته بواسطة الصّليب الأحمر إلى مستشفى جبل لبنان، وبحسب التّقرير الطّبي فإنّ سبب الوفاة هو نزيف حاد وإصابات بالغة في رأسه سبّبها الزجاج.
بقيت جثّة مهدي في برّادات مستشفى جبل لبنان قرابة الشّهر ريثما تمّ تحضير معاملات ترحيلها إلى بنغلادش.