جرجس فرج الله دعيبس

ولد جرجس فرج الله دعيبس في القليعة البقاعية الا ان ظروف الحرب آنذاك جعلت عائلته سنة 1974 تستقر في القليعة، قضاء مرجعيون حيث عادت الى جذورها. دخل جرجس إلى مدرسة مار يوسف حتى المرحلة المتوسطة ومن ثم إلى مدرسة القلبين الاقدسين مرجعيون، وتخرج في المرحلة الثانوية من مدارس حاصبيا.

جرجس، لم يكمل تحصيله العلمي بسبب ظروف الحرب فالمنطقة كانت خاضعة للاحتلال الاسرائيلي

بتاريخ ١/٨/١٩٩١ دخل إلى القوى الأمن الداخلي ،برتبة دركي متمرن، وتدرج في الرتب بحيث رقي إلى رتبة مؤهل اول وعمل كمرافق للوزير فارس بويز لينتقل بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليرافق القاضي رالف رياشي امين سر المحكمة الدولية.

جرجس كان خدوما ومحبا وفيا، قويا، كريما وحرا، وتميز بشجاعته إلى حد التهور، فهو دائما كان يردد: "انا لا اموت ولا اهاب أحدا، فأنا مرتاح الضمير بحيث يمكنني التنقل في اي وقت واي مكان". والموت للاحرار حياة جديدة بعد الموت.

في الرابع من آب ذاك الرماد الذي لن ينطفىء وجعه فينا مهما حيينا، كان جرجس برفقة شقيق القاضي رالف رياشي في مستشفى الروم لاجراء عملية جراحية، وبطبيعة الحال نالت المستشفى النصيب الأوفر من الدمار والضحايا. عند وقوع الانفجار حاولت نجوى شقيقة جرجس الاتصال به مرارا، كان هاتفه يرن بلا مجيب. عند الساعة التاسعة فصل هاتف جرجس كليا، اتصلت نجوى بأصدقاء جرجس في بيروت وطلبت منهم الذهاب للتفتيش عليه، فهي في مرجعيون مع والدها المسن والوقت أصبح متأخراً. عند الثانية الا ربعا بعد منتصف الليل تلقت نجوى اتصالا يعلمها ان جورج قد وافته المنية، وقد وجد في مستشفى سبلين. جرجس تلقى ضربة قوية ادت إلى كسر جمجمته والى نزيف دماغي، دفن جرجس في مدافن القليعة - مرجعيون والوجع الأكبر هو ما نفع الاوسمة اذا هدِرت الحقوق وقُتُلت الأنفس بغير حق.

arArabic