إياد أمين

في عائلة مكونة من ثلاثة أبناء نشأ إياد زيد الأمين ابن قرية الصوانة الجنوبية. درس الهندسة المدنية وتخرج مهندساً مدنيّاً، من الجامعة الأميركية في بيروت.

إيّاد رجل الأعمال، ابن الخامسة والخمسين، أحبّ، رغم صخب حياته المهنية، الطبيعة والحيوانات، كيف لا وهو ابن الجنوب، ومن قرية تتميّز بطبيعة خلابة؟ هو مليء بالامل وحب الحياة. يعشق قريته الصوانة، وقد بنى فيها بيوت عدة للعائلة كلها فهو يحب جمعة العائلة والأقارب الذين لطالما أحبهم وأحبوه.

حامل همّ العائلة فرداً فرداً، بالمقابل عائلته تعتبره ركنها وأساسها وقائدها.

إيّاد الأب لثلاثة أولاد، هو بالنسبة لكل فرد من عائلته الكبيرة والصغيرة الأب والأخ والخال والعم الحنون، المعطاء، المحبّ الذي لا يفوّت فرصة مساعدة كل مَن هو محتاج من حوله..

وهو في عيد الأضحى، كما في مل المناسبات تراه يحب الاحتفال محاطاً بالمحبين الذي يحيطهم بدوره بالاهتمام والرعاية. أمضى الوقت في قريته مع العائلة للاستفادة من العطلة الطويلة الممتدة خلال عطلة نهاية الاسبوع، لكنه إضطر للمغادرة الاثنين في الثالث من آب، والتوجه عائداً إلى العاصمة بداعي العمل.

اتصل به ابنه الثلاثاء ليدعوه الى تناول الغداء سوياً، لكن الأب اعتذر قائلاً: "تعبان بدي روح عالبيت". وهكذا كان، رجع إيّاد بعد يوم عمل الى بيته في الجميزة، ليلقى مصيره المأساوي.

لحظة وقوع الانفجار وانتشار الأنباء، ساد القلق بين أفراد العائلة على إياد الذي كان في شقته على مقربة من مكان التفجير.

المتصلون به لم يلقوا جوابا، ازداد القلق والخوف على إياد، ما دفع شقيقته أروى وأولاده الى التوجه الى شقته ليطمئنوا عليه. قصدت شقة أخيها في مار مخايل لتتبين الحقيقة المرّة: على الكنبة في غرفة الجلوس أمام التلفاز توفي المهندس إياد الأمين متأثراً بجراحه، لينهي انفجار المرفأ حياته التي كانت في أوّجها، وكان صاحبها في عزّ عطائه.

arArabic