ماريون ابراهيمشاه

ولدت ماريون هوشر في 8 آيار 1953، وترعرت في كنف عائلة بيروتيّة مؤلفة من سبعة أفراد: الاب غاستون والأم مارسيل، والأولاد: سرج، رونالد، جوزيت، اندريه وماريون.

تلقّت ماريون تعليمها في بيروت في مدرسة راهبات الناصرة في بيروت وحازت على اجازة عام 1975 من الجامعة الأميركيّة في بيروت في اختصاص الإعلام والتواصل.

عملت في مجال تخصصها في شركة بروكتر أند غامبل للترويج عن سلع وماركات وشركات أميركيّة كبرى منها فيليب موريس وسجائر مارلبورو وكروزر وغيرها.

متأهلة من السيّد جورج ابراهيمشاه منذ عام 1985، ولهما ولدان ألكسندر ووليم. كل من عرف ماريون، شعر بطاقتها الإيجابيّة واتخذ من ابتسامتها وهجًا مُشرقا ليوم غد.

ماريون الزوجة المثاليّة، الأم الصالحة المفعمة بالحياة، الحنونة، اللطيفة، المحبة، هي تلك السيدة الذكيّة، المتفانيّة والديناميكية في عملها. أحبت ماريون الفنون التشكيليّة على أنواعها، وتجلى ذلك بتصرفاتها وتفكيرها الإيجابي. بادرت، دعمت، موّلت وشجعت الطُلاب على الانخراط في الأنشطة الفنيّة. وهذا ما حفّز مديرة متحفِ الجامعة الأميركية في بيروت، ليلى بدر، على التواصل مع ماريون قبل أسبوعين من الإنفجار، طالبـة منها أن تحل مكانها كمديرة للمتحف لبلوغـها الـسن القانونية. لكن القدر شاء أن يكتب قصة مُغايرة لطموحات ماريون ويأخذها وهي لا تزال في عز عطائها.

وفي التفاصيل، بينما كانت ماريون في منزلها الكائن في شارع سرسق المواجه لمرفأ بيروت تتصفّح الجرائد بتمعّن كعادتها، شاهدت سحب الدخان تتصاعد من المرفأ، لتسأل زوجها عن سبب هذا الدخان وعمّا إن كان هناك أي حريق، وما إن همّ زوجها جورج مُتوجهًا نحو النافذة لتفقّد الموضوع حتى وقع الانفجار الأول، الذي نتج عنه عصف قوي أدى الى تطاير الزوج ومعظم نوافذ وواجهات الشقة في الهواء. وبعد أقل من دقيقة، وقع الانفجار الثاني الذي كان كفيلاً بأن يُنهي حياة ماريون بعد أن سقط احد الأبواب عليها. نُقلت ماريون على الفور إلى مـستشفى أوتيل ديو، وبحسب التقرير الطبي فإنّ سبب الوفاة هو نزيف قوي.

العربية