طانيوس المر

نشأ وترعرع في كنف أسرة مؤلّفة من عشرة أفراد، الأم ملكة أيوب والأب مخايل وخمس فتيات وثلاثة فتيان. تلقّى طانيوس تعليمه في قريته بتغرين في المتن الشّمالي، ففي تلك الحقبة من الزّمن، كانت الأولويّة هي لتعلّم صنعة وإتقانها بحرفيّة بغية كسب النّقود ومساندة العائلة ماديّاً.

He became a tailor and started working with big designers, but during the Lebanese civil war, and the difficult security situation that ensued, fashion houses closed their doors. Tanios worked for a while in shipping and trade, but it was a matter of time before he went back to his original profession. He was passionate and very creative.  Everyone who worked with him was appreciative of his talent. He worked for decades with renowned local fashion designers, to execute their fancy designs.

طوني محبوب ومُحبّ، كريم الّنفس، خدوم، وحنون. تزوّج من السّيدة نوال يوسف المر عام 1981، ولهما ثلاثة شبّان: روني، هنري وأندريه. كان الزّوج المُخلص والأب الحريص على تأمين مستقبل زاهر لأولاده، عمل جاهداً لتأمين الأفضل لهم، فأرسلَهم للخارج لإكمال تعليمهم. قرّر المعلّم طوني مؤخراً أن يُساند زوجته بالخياطة والتّصميم من المنزل، قبل أن يُقرّرا زيارة أولادهم في لندن كما اعتادا، فحجزا تذاكر السّفر في 7 آب 2020 ." ولكن شاء القدر أن يكتب نهاية لقصة المعلّم طوني مُغايرة لما رسمه الزّوجان.

في الرّابع من آب، شاء القدر أن يقوم طوني وزوجته بـزيارةِ عمل في الجمّيزة، في السّادسة مساء، ما هي إلّا دقائق حتى وقع انفجار المرفأ وأصيب المعلّم طوني. لحظات وكأنّها ساعات جُهنّم على الأرض. بالرّغم من الإصابات التي تلقّتها زوجته، إلاّ أنّ عزيمتها كانت أقوى، ونهضت لطلب يد المساعدة لإنقاذ زوجها، في ظلّ الدّمار الحاصل وانقطاع الاتّصالات، لتنجح الزّوجة بإيصال زوجها إلى مستشفى الورديّة المدمّر، فتنقلُه من بعدها إلى مستشفى الجعيتاوي الذي لم يكن أفضل حال، ثمّ إلى مستشفى ماريوسف وصولاً إلى مستشفى هارون الذي استقبله وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ويلقى حتفه فيها. وبحسب التّقرير الطّبي فإنّ الوفاة ناتجة عن نزيف قويّ وإصابات بالغة.

العربية